عبد الرحيم الأسنوي

35

طبقات الشافعية

نقل عنه الرافعي في أوائل الباب السادس من كتاب النكاح ، أن أم الزوجة لا تحرم إلا بالدخول على البنت كعكسه . « 722 » - أبو سهل الصعلوكي أبو سهل ، محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان الحنفي نسبا ثم العجلي ، الأصفهاني ثم النيسابوري المشهور بالصعلوكي . قال فيه الحاكم : هو الامام في الفقه ، والتفسير والحديث ، والعلوم اللغوية كلّها ، والتصوّف ، الشاعر ، الكاتب ، حبر زمانه ، وخير أقرانه ، وقال فيه الصاحب بن عبّاد : « ما رأينا مثله ، ولا رأى هو مثل نفسه » . ولد سنة تسعين ومائتين بأصفهان ، ثم دخل إلى العراق ، سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ، وذلك بعد أن تبحر في العلوم ، ثم درس بالبصرة سنين ، ثم استدعي إلى بلده أصفهان فأقام بها ، وكان عمّه الإمام أبو الطيّب أحمد مقيما بنيسابور فمات بها سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة . وكان إماما في الفقه والحديث ، وأضرّ في آخر عمره ، فلما نعي إليه ، وعلم أن أهل أصفهان لا يمكّنونه من الخروج عنهم ، خرج مخفيا ، فورد نيسابور ، في رجب من السنة المذكورة على عزم الرجوع إلى أصفهان ، فجلس لعزاء عمّه ثلاثة أيام ، فحضر إليه كلّ رئيس ومرءوس وقاض ومفت من الفريقين ، فلمّا انقضت الأيام ، عقدوا له المجلس غداة كل يوم للتدريس ، ومجلس للنظر عشية الأربعاء ، وسأله مشايخ البلد في نقله أهله إليهم ، وتكرر سؤالهم في ذلك ، فأجابهم واستقرت به الدار ، واجمع عليه الموافقون والمخالفون ، ولم يزل كذلك إلى أن توفي بنيسابور ليلة الثلاثاء الخامس عشر من ذي القعدة ، سنة تسع وستين وثلاثمائة ، وصلّى عليه ابنه أبو الطيّب سهل الآتي ذكره عقبه ، قاله النووي في « تهذيبه » .

--> ( 722 ) راجع ترجمته في : طبقات العبادي ص / 99 ، طبقات الشيرازي ص / 115 ، وفيات الأعيان 4 / 204 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 242 .